تويتر والقرآن


تسائلت في الجمعه الماضية ماذا لو أخذ القرآن من يومي ما يأخذه تويتر؟
صحيح أن تايم لاين تويتر يعطي المعلومة النصيحة الاطلاع الفائدة الترفيه وامنحها فتات الوقت الضائع على موائد الانتظار أو الملل
ولكن أين صفحات القرآن من يومي أين الرسائل التي كتبها خالقي لأجلي
وجهها لي كمؤمنة خلقها لغاية عبادته واعمار أرضه
أعد لقرائتي لها أجرا وجعلها هدى وشفاء ورحمة!
اخجلتني اسئلتي قررت أن أضع خطة عملية لمساواة وقت تويتر بوقت قراءة القرآن
ولأنني اتابع تويتر واقرأ القرآن في كندل قررت ان اقرأ صفحه كلما فتحت تويتر ولان عدد الفلوينق عندي كبير والتايم لاين طويل جدا كان من الانسب قراءة ثمن ولأجل ذلك
أعددت قائمة في تطبيق (شوبينق ليست)باسم القرآن اكتب رقم واحد كلما فتحت تويتر واشطبه كلما قرأت 1/8حزب وماذا بعد؟
يخجلني أن اعترف ان القائمة تنبئ عن 62 مره قرأت تصفحت فيها تايم لاين تويتر عادلت قرابة ثمانية أجزاء من القرآن،من 12 الجمعة الماضية وحتى الآن
اعترف أن قراءتي للقرآن خفضت معدل استخدامي لتويتر بقدر ماملئت صدري أنسا وانشراحا واطمئنانا
وأن أسبوعي كان أجمل!
خاصة وان ساعة ذهابي للجامعة المثيرة لكل مشاعر النكد وساعات خلودي للنوم ومحاربة الأرق وكل المشاعر والذكريات والأفكار السلبية ملأها القرآن بما لا تصفه الكلمات !
وأن تجربتي لن تكون مجرد احصائية بل ربما خطة علاجية لادمان تويتر وأكثر 🙂

الإعلانات

قِمَّةُ القَــاعْ !!


 

 

 

بقيَ من الوقت 3 دقائق..احتجاجاتٌ تتعالى..صَخَبُ أوراقٍ يَضْطَرِمْ..غُصَصٌ تَتَوالى ..وآمالٌ تتهاوى..ثَمان صفحات في ساعة  وربع..

طفقت أتأمل إجاباتي التائهة في بياض!!كلما بدأت بسؤالٍ أقلقني القابعُ خلفه ..

أنتقل إليه أتوقف فجاً ة لاوقت لإعادة التفكير..إلى السؤال الآخر..وهكذا ينتهي الأمر غالباً هكذا..

ألملم أغراضي وأسلم ورقتي..انطلق إلى الفضاء ..استنشق الهواء من الأعماق..أشعر أنني ذات ُ مُجَّـَرَدَة ..من كل شعور..وكل خاطر..أمضي لأداء الصلاة..أفضل الابتعاد عن تلك النقاشات المحمومة والعواطف الثائرة والأنفس المحبطة..أمضي بعيداً لمبنى آخر..هدوء الجامعة وخلو ساحاتها يشرع في النفس آفاقَ تأمل..

“تابعينا فأنتِ في القمة”..لوحة تستوقفني..عن بر الوالدين..

يحدثني ضميري..عنها “أمي”..يالقسوتي..ربما حرمت التوفيق لأجلك..يخترق السكون صخب طالبتي حاسب خرجن للتو من امتحان كما يبدو تماماً ..يدارين آلامهن بضحك أشبه مايكون بالهستيريا..ندخل المصعد معاً ..برهة صمت فجرتها إحداهن ..حين علقت على تلك اللوحة..قائلة”أنت في القمة ..ربما في قمة القاع!!”..لم أملك نفسي حينها من الضحك المبكي..فقد كنت أعيش الوضع ذاته..خرجت لألمح لوحة أخرى “ما نصيب والديك من رسائل جوالك؟”..لاشيء..حقاً لاشيء..

الساعة الواحدة تماماً..

أتعمد التأخير عن محاضرة التمارين كي لا اسأل عن الامتحان..أدخل بصمت ..إلى نهاية القاعة..أخرج الدفتر..وأكتب بصمت لايخلو من ملل..استقبل ورقة تحوي سؤالاً عن الامتحان ..أجيب بابتسامه تفهم تماماً معناها ..وأكتفي دوماً بها..رموز تملأ السبورة ليس في ذاكرتي لها أي عنوان..هدوء تام الكل يكتب..ويكتب فقط!!وحدها تلك الكلمة تجلجل في ذاتي “قمة القاع”..يا إلهي مامعنى أن أكون هناك؟

انظر للساعة..تخذلني يبطئها. ..الجمود يحيط كل شيء…حتى لحظة نظري للساعة تظل هي في كل المحاضراتالواحدة وخمس وأربعون دقيقه..يتوقف الزمن هنا ..ربما لأنني استنفذ ربع الساعة الأخير من المحاضرةبرجاء..والتي بالكاد انتهت..

أخرج مسرعة فوالدي ينتظرني..رغبة الصمت تتعاظم في ذاتي حتى عن السلام..ادخل البيت استعجل الخطى لغرفتي كالهارب.تستقبلني بنظرتها الحانية تفيض علي شلالات رحمة..

“كيف حالك”ا

نطقها بسرعة “الحمد لله”,,

تسألني عن الغداء ..

أجيب وأنا أغلق باب غرفتي”لا أريد” ..

اعتقد أنها تدرك معنى ذلك الهروب..ولكن كيف لي بالهروب من ذاتي..كيف أصم أذناي عن ذلك الصوت الذي يصدح متأخراً دوماً ..صوت الضمير الذي ردد كلماتي بالأمس كسياط ندم..

تلك الكلمات التي صمتت لتسمعها وليتها لم تفعل..أكدت رأيها ..

جادلتها.

.لم يكن في رأيي خطأ كما لم يكن في أسلوبي صواب..

ما أصعب أن يستشعر المرء وفاة قلبه.وصحوة ضميره في آن معاً..

لم تحتفظ ذاكرتي بأخطائي..وأعجز عن تصحيحها ..لم أكررها اليوم وابكيها غدا..

خرجت إليها ولا أدري ما أقول..أي اعتذار يغسل عار عقوقي..كيف ابرر سوء تصرفي لمن لايعذلني في شيء..لمن يراني كل شيء..وأريه أحيانا أنه لاشيء..

حين أقبلت إليها اعتذرت عن الإزعاج الذي حرمني النوم..

اعتذرت ليقتل إعتذارها في فمي كل إعتذار..

اعتذرت لتريني..من أنا..وأين ؟

عدت لغرفتي..وصرخة تجلجل في الأعماق..”أنتِ في القمة …قمة القاع”..

 

شاهدة قبر من رخام الكلمات


مثلما ينفضُ البدويُّ عباءته بعد العاصفة..

وكما تنفضُ الريحُ الأوراق الصفراء من الشجرة ..

سينفضُ التاريخ من صفحاته البيضاء

الساسة الذين ملأوا:

بطوننا بالقرقرة

وآذاننا بالخطب

وأيامنا بالوعود..

وشوارعنا بالنفايات

ومياديننا بالميليشيات

وحاراتنا بالملثمين

وبيوتنا بالنحيب

ومقاهينا بالعاطلين عن العمل

والشوارع الخلفية بالجثث المشوهة

وقصورهم بالمعاهدات السرية

فلا تقنطي ياحبيبتي

لاتقنطي

الغدُ يتـسع للفرح..

ستتدلى حتماً:

الزهور من الشُــرفات.

العناقيدُ من الأغصان

الحقائب المدرسية من ظهور الأطفال

وخــَونةُ الوطـن من الحِـبال..

الحبال المتدلية

من سقف الصفحات السوداء

في كتاب التاريخ !

^^

أجلتُ قراءته كثيراً

لأجدني اقرأه  في وقته تماما!!

شكوتُ نفسي


شكوتُ نفسي

ديوان شعري

إبراهيم محمد النملة

دار الساقي-117صفحة

الطبعة الاولى 2008

 

يفتتح الشاعر اولى صفحاته معرفاً نفسه

” من هنا أتيت ..حيث لا مكان يتسع

أحملُ فوق عاتقي أحرفي التي آمل منها

أن تقول كل شيء

 لن تجامل َ أحرفي ..

                                       فالألمُ لايُجامل كذبة الشفاء “

 

ومهدياً ديوانه إلى

” من علمتني أن في الحياة بياضاً ،، وكانت هي البياض “

 

ثم ينتقل بنا في رحلة سريعة تبرز لنا ومضاته الرائعة والتي انتقي لكم منها :

 

قراءة

شعبٌ يقرأ أطروحة نفسه فقط

شعبٌ لايعرف القراءة !

 

حكمة

قال لي حارس المدينة :

-حتى تعيش هنا

يجب أن تتعامل مع الجميع

بغباء

وأن تعمل بذكاء!

 

( وأقول قد قالها متأخراً !)

 

حكاية

أوراق كثيرة مزّقتها

وأقلام كثيرة كسرتها

حينما اعتقدت أن الحكاية لاتحمل سوى ملامحي !

 

طفولة

هناك خلف السنين كانت طفولتي

بحثت عنها في شبابي ولم أجدها

وحين صفعتني يدُ الظلم

شممتُ رائحة طفولتي في دمع عيني !

 

ضعف

حينما قالت فضيلة *:

حينما كنا صغاراً

كنا نقتل النمل الأحمر

وننعته بالفرنسي

ونترك النمل الأسود

وننعته بالعربي

قلت لها :

لماذا دائماً

الضعفاء هم من يدفعون ثمن أحلامنا ؟!

 

أنفس

لا أحد يجيد القراءة

لا أحد يقرأ تفاصيل همومنا

رغم أنهم علقوا الشهادات العليا فوق رؤوسهم

ولكن..

لا أحد منهم يجيد القراءة !

لأن البياض لايقرأ

 

زمن

في زمننا الضائع

لا أحد يسأل عن الآخر

في زمننا الضائع

لا أحد يعرف من بجانبه

كأغراب نركض خلف سربِ الأيام

نقتاتُ من أنفسنا النظرات

ونجهل أنّ للآخرين مالنا

هنا..دمعةُ ألم

وهناك ..دمعةُ حزن

وهناك دمعة فرطت من الضحك

وفي زمننا الضائع

لاتختلط الدموع!

 

نساء

كل النساء غبيات

حين يفكرن بمشاعرهن!

 

غرور

أهدت إليّ قلماً أنيقاً

وقالت

اكتب لي كلمة واحدة

كتبت

” أحبك “

نظرت إلى ماكتبتُ

وقالتْ

هل القلم جفّ مداده ؟

 

تناقض

حين أخطأتُ

اعتذرتُ وقلتُ لها

إني أخطأتْ

وحين أخطأتْ

غضبتْ وقالت

أنتَ السبب !

 

مساواة

حين تبحثُ المرأة عن المساواة مع الرجل

فهي تعاني نقصاً ذاتياً

وإذا وجدت تلك المساواة ستزداد نقصاًّ !

 

مصالح

الكل من حولي يقول

أنا أخاف الله

ولكن

حسب مصالحه

 

الخطأ

حين أخرج إلى الشارع

أتفحص وجوه الراحلين إلى عملهم

صمتهم ..تجهمهم..

أُدرك بداخلي أن الجميع هنا

قد اقترف الوظيفة الخطأ!

 

وفي اواخر هذا الديوان تنثال رثائيات  الشاعر في أمه  متخنة بالوجع حيث يقول في احداها :

 

هاهو ظلامُ الليل يطلّ من نافذة غرفتك يا أمّاه

يبحثُ عن جسدك الطاهر

ولايجد سوى سجادتك الخالية من حروف دعائك للمولى

فماذا أقولُ لهذا الظلام العالق على زجاج غرفتك ؟

أمّاه ..هاهي ذي حروفي أحاول أن ألفها كجبيرة حول ألمي

أحاولُ أن أجففّ بها دمعي

لكنها زادتني وجعاً وبكاء

 

 

ويختم الشاعر ديوانه بيقين ورجاء

 

(..أسندتُ وجعي إلى رأفة الله

ودعوتُ

ياالله كن معي ..)

أعطِ الصباحَ فرصة


“ انه كتاب يستبشر بالحياة ويؤمن بالانسان ، وهو من أحب كتبي إلى قلبي لأنني كتبته اصلا للشباب ، والشباب عندي هو حالة نفسية وعقلية أكثر منه مرحلة من مراحل العمر “

بهذه الكلمات يصف عبدالوهاب مطاوع –رحمه الله – كتابه ( أعط الصباح فرصه ) والذي يحمل أحاديث من القلب ساميه المقصد دونتها تجارب انسانية سعيدة وناجحة أو مؤلمة وصعبة ..تدعونا حقاً لأن نعطي الصباح فرصة!

ففي حديثه ( املأ عينك ) والذي دون فيه ذكرياته لشباب طموح التقى بهم لقاءات عابرة وبقيت ذكراهم بالفعل تملأ وجدانه طموحا وأملا..يستخلص من تجاربهم قوله ” لا شيء يستطيع أن يهزم إرادة الانسان إذا صح عزمه “

وفي المقالة التي حملت عنوان الكتاب يقول ” ليس من العدل أن يكره الانسان الحياة ثم ينتظر منها أن تعطيه كل ما يحلم به ، أو يكره الآخرين ثم ينتظر أن يقعوا في غرامه ويغدقوا عليه بالعطاء والتأييد والمساندة “

ويضمن مقالته ( ازددتُ جهلاً) رؤيته فيقول ” المشكلة أننا مغرورن بالقليل الذي أدركناه ونحكم به على الآخرين ونجعل من أنفسنا قضاة عليهم ، كما أن بعضنا مصاب بداء الإدعاء والفشر الثقافي الذي يثبط همة الآخرين ويعجزهم عن بدء رحلتهم في طلب المعرفة في أي مرحلة من العمر”

ويأخذنا في رحلة مع الحظ والنجاح تحت مقالة جميلة بعنوان ( لحظة من فضلك ) يذكر فيها قصة عن تأثير الحظ في حياة البشر لأمير القصة القصيرة انطوان تشيكوف وهي  مثيرة التأمل والتفكير فقد كتب يقول ” منذ أربعين سنة وعندما كنت في الخامسة عشر من عمري عثرت في الطريق على ورقة مالية من فئة العشرة روبلات ومنذ ذلك اليوم لم أرفع وجهي عن الأرض أبداً ، واستطيع الآن أن احصي حصيلة حياتي وأن اسجلها كما يفعل أصحاب الملايين فأجدها 2417 زراراً ، 244172 دبوساً ، 12 سن رريشة ، 3 أقلام ، 1 منديل ..وظهر منحن ٍ وحياة بائسة !”

ويضمن تلك المقالة رؤيته للحظ فيقول ” الحظ يطرق الأبواب نعم ، لكن لابد من ” مضيف” جاهز ومستعد بالقدرات والامكانيات والاستعداد للعمل والكفاح لاستقباله وإلا فلن يتجاوز عتبة الباب !”

وللأدباء وكتاب القصة القصيرة يستعرض أهم أسباب النجاح متأملا في عيده خارج مصر تحت عنوان ” ياليلة العيد وجعتينا !” فيذكر قصة الاديب الفرنسي جوستاف فلوبير مع تلميذه جي دي موباسان إذ لخص له روشتة النجاح الأدبي ككاتب قصة في 3 خطوات فقال له : لاحظ الحياة ثم لاحظ الحياة ثم لاحظ الحياة ! أي أهتم بمراقبة الناس ومعرفة تفاصيل شئونهم حتى إذا كتبت عنهم كنت أكثر فهماً لهم ..

وفي مقالة إنسانية جميلة جدا عن فضيلة الشكر عنونها ب” كل واشكر ” يؤصل لتأثير الجحود فيقول ” الجحود يؤدي إلى انتشار قيم الأنانية والإحجام عن العطاء ويضعف من النخوة والشهامة والمشاركة ، ويفسد على الإنسان سلامه النفسي مما يخلفه فيه من مرارة تجاه من توقع منه الشكر فإذا به يتلقى منه طعنة جارحة . فضلاً عما في الجحود نفسه من تناقض غير منطقي وصارخ بين الفعل ورد الفعل ” وفي ذات المقال ينهى عن الثناء المبالغ فيه فيقول ” لاتزيدهم فوق قدرتهم بالمبالغة التي تتضمن اساءة خفية لهم فأنت حين تبالغ كثيراً في شكر من قدم إليك خدمة صغيرة فكأنك تقول له من حيث لاتقصد : يا إلهي لم أكن أظن أنك من اصحاب المروءات لكنت أثبت لي عكس ذلك فشكراً لك”

الكتاب بمجمله جميل جداً سلس الاسلوب قيم الرسالة كما عهدت اسلوب عبدالوهاب مطاوع في كتبه .

ثمة ملاحظة بسيطة جدا  جدا  لتضاد  مقالتين هما (تذكر أنك إنسان) و ( أماماً إلى الخلف ) اترك اكتشاف سرها لمن سيقرأ الكتاب.

شكرٌ متعثر!


لم تزل رسائل شكرها تترى..حائرة ..متعثرة ..ومترددة ..

ذلك أنها أدركت أليم خنجرها في ظهري ..

حين أخذتها بالاحضان!!

ليتها تعلم ..أن لاشيء يستحق !!

أمــي


يا نقاءَ الثلجِ أنتِ..

لازلتُ أُجدَّفُ ضِدَّ تيـار ِأمومتك

و لم يزلْ مركبي بِلا مرسى

تُعَشْعِشُ عنَاكِبُ ُالألَمِ بِصدرٍ أَلقمتُه حَجر جَفاءٍ
يرَزءُ تحَتَ ثِقَلهِ قلبٌ واهِنْ

قَلبٌ يَبْحثُ عنكِ فيَفتَقِدُكِ في لُجَجِ أمَواجِ دُنياه العاتية

لَم تَزل غِرباَنُ أسايَ وظُلمي تَنْعِقُ في كُهُوفِ الندم

والخَطيئة

ولم أَزلْ استُوحِشَهَا

إِذْ لَمْ أَزَل رُغمَ ظُلمِي وَجَورِ الأيَامِ ..

ابنَتُك

ابنَتُك ..

يا أعذَبَ مَنْهِلٍ ..في بـَحـرِ دُنـيَا لَم أزل أستعذبُ أُجَاجَ مِلْحِهْ..

الإعلانات