شكوتُ نفسي
شكوتُ نفسي
ديوان شعري
إبراهيم محمد النملة
دار الساقي-117صفحة
الطبعة الاولى 2008
يفتتح الشاعر اولى صفحاته معرفاً نفسه
” من هنا أتيت ..حيث لا مكان يتسع
أحملُ فوق عاتقي أحرفي التي آمل منها
أن تقول كل شيء
لن تجامل َ أحرفي ..
فالألمُ لايُجامل كذبة الشفاء “
ومهدياً ديوانه إلى
” من علمتني أن في الحياة بياضاً ،، وكانت هي البياض “
ثم ينتقل بنا في رحلة سريعة تبرز لنا ومضاته الرائعة والتي انتقي لكم منها :
قراءة
شعبٌ يقرأ أطروحة نفسه فقط
شعبٌ لايعرف القراءة !
حكمة
قال لي حارس المدينة :
-حتى تعيش هنا
يجب أن تتعامل مع الجميع
بغباء
وأن تعمل بذكاء!
( وأقول قد قالها متأخراً !)
حكاية
أوراق كثيرة مزّقتها
وأقلام كثيرة كسرتها
حينما اعتقدت أن الحكاية لاتحمل سوى ملامحي !
طفولة
هناك خلف السنين كانت طفولتي
بحثت عنها في شبابي ولم أجدها
وحين صفعتني يدُ الظلم
شممتُ رائحة طفولتي في دمع عيني !
ضعف
حينما قالت فضيلة *:
حينما كنا صغاراً
كنا نقتل النمل الأحمر
وننعته بالفرنسي
ونترك النمل الأسود
وننعته بالعربي
قلت لها :
لماذا دائماً
الضعفاء هم من يدفعون ثمن أحلامنا ؟!
أنفس
لا أحد يجيد القراءة
لا أحد يقرأ تفاصيل همومنا
رغم أنهم علقوا الشهادات العليا فوق رؤوسهم
ولكن..
لا أحد منهم يجيد القراءة !
لأن البياض لايقرأ
زمن
في زمننا الضائع
لا أحد يسأل عن الآخر
في زمننا الضائع
لا أحد يعرف من بجانبه
كأغراب نركض خلف سربِ الأيام
نقتاتُ من أنفسنا النظرات
ونجهل أنّ للآخرين مالنا
هنا..دمعةُ ألم
وهناك ..دمعةُ حزن
وهناك دمعة فرطت من الضحك
وفي زمننا الضائع
لاتختلط الدموع!
نساء
كل النساء غبيات
حين يفكرن بمشاعرهن!
غرور
أهدت إليّ قلماً أنيقاً
وقالت
اكتب لي كلمة واحدة
كتبت
” أحبك “
نظرت إلى ماكتبتُ
وقالتْ
هل القلم جفّ مداده ؟
تناقض
حين أخطأتُ
اعتذرتُ وقلتُ لها
إني أخطأتْ
وحين أخطأتْ
غضبتْ وقالت
أنتَ السبب !
مساواة
حين تبحثُ المرأة عن المساواة مع الرجل
فهي تعاني نقصاً ذاتياً
وإذا وجدت تلك المساواة ستزداد نقصاًّ !
مصالح
الكل من حولي يقول
أنا أخاف الله
ولكن
حسب مصالحه
الخطأ
حين أخرج إلى الشارع
أتفحص وجوه الراحلين إلى عملهم
صمتهم ..تجهمهم..
أُدرك بداخلي أن الجميع هنا
قد اقترف الوظيفة الخطأ!
وفي اواخر هذا الديوان تنثال رثائيات الشاعر في أمه متخنة بالوجع حيث يقول في احداها :
هاهو ظلامُ الليل يطلّ من نافذة غرفتك يا أمّاه
يبحثُ عن جسدك الطاهر
ولايجد سوى سجادتك الخالية من حروف دعائك للمولى
فماذا أقولُ لهذا الظلام العالق على زجاج غرفتك ؟
أمّاه ..هاهي ذي حروفي أحاول أن ألفها كجبيرة حول ألمي
أحاولُ أن أجففّ بها دمعي
لكنها زادتني وجعاً وبكاء
ويختم الشاعر ديوانه بيقين ورجاء
(..أسندتُ وجعي إلى رأفة الله
ودعوتُ
ياالله كن معي ..)

صادقة حقاً ومعبرة بحق..
كيف أحصل على نسخة من الكتاب أخي الفاضل ؟
وهل نشر الكتاب في الأردن تحديداً
وان كان بأي دار نشر أحصله
بوركت وبورك المداد وحكمة تنبض في قلب الحرف
كما ذكرت في الموضوع الديوان من اصدار دار الساقي
ويمكن شراؤه الكترونيا عن طريق موقع الدار
ولا اعلم عن تواجده في الاردن
وجدته في مكاتب السعودية ..
شكرا لجميل حضورك
جميل
الاجمل تواجدك